تاريخ دمشق لابن عساكر
كما تقدروا (١) في الأيام الطوال ثم تصلون (٢) وأنه لا يبقى شئ من الارض إلا وطئه وغلب عليه إلا مكة والمدينة فإنه لا يأتيها من نقب من أنقابها إلا لقيه ملك مصلت بالسيف فينزل عند الضرب الأحمر عند منقطع السبخة عند مجتمع السيول ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا صرخ (٣) فينفي المدينة يومئذ خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد يدعا ذلك اليوم يوم الإخلاص فقالت أم شريك يا رسول الله فأين المسلمون قال ببيت المقدس يخرج حتى يحاصرهم وأمام المسلمين يومئذ رجل صالح فيقال له صل الصبح فإذا كبر ودخل في الصلاة نزل عيسى بن مريم ﵇ (٤) قال فإذا رآه ذلك الرجل عرفه فيرجع يمشي القهقري ليتقدم (٥) عيسى ﵇ فيضع يده بين كتفيه ثم يقول صل فإنما أقيمت الصلاة لك فيصلي عيسى ﵇ (٦) وراءه فيقول افتحوا الباب فيفتحوه ومع الدجال يومئذ سبعون ألف يهودي كلهم ذو سلاح وسيف محلى فإذا (٧) نظر إلى عيسى ﵇ ذاب كما يذوب الرصاص في النار وكما يذوب الملح في الماء ثم يخرج هاربا فيقول عيسى إن لي فيك ضربة لن تفوتني بها فيدركه عند باب الشراب فيقتله فلا يبقى شئ مما خلق الله ﷿ يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ﷿ ذلك الشئ لا شجرة ولا حجر ولا دابة إلا قال يا عبد الله بن المسلم هذا يهودي فاقتله إلا الغرقدة فإنها من شجرهم لا تنطق قال الشيخ شوك يكون بناحية بيت المقدس قال ويكون عيسى في أمتي حكما عدلا وإماما مقسطا فيقتل الخنزير ويدق الصليب ويضع الجزية ولا يسعى على شاة ولا بعير فترفع الشحناء والبغضاء والتباغض وتنزع حمة كل ذي دابة حتى يلقى الوليدة