Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر حكيم بن حزام بن خويلد ابن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة أبو

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ١٥/ ١٠٢

أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم أنبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمر وحينئذ وأخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان أنبأنا الزبير بن بكار حدثني إبراهيم بن المنذر عن الواقدي عن الضحاك بن عثمان عن أهله قالوا قال حكيم بن حزام كنت أعالج البز في الجاهلية فكنت رجلا تاجرا أخرج إلى اليمن وإلى الشام في الرحلتين فكنت أربح أرباحا كثيرا وأعود على فقراء قومي ونحن لا نعد شيئا نريد بذلك ثراء الأموال والمحبة في العشيرة وكنت أحضر الأسواق وكانت لنا ثلاثة أسواق سوق بعكاظ يقوم صبح هلال ذي العقدة فيقوم عشرين يوما ويحضره العرب وابتعت زيد بن حارثة لعمتي خديجة بنت خويلد فأخذته بستمئة درهم فلما تزوجها رسول الله ﷺ سألها زيدا فوهبته له فأعتقه رسول الله ﷺ (١) وابتعت (حلة) (٢) ذي يزن فكسوتها رسول الله ﷺ فما رأيت أحدا قط أجمل ولا أحسن من رسول الله ﷺ في تلك الحلة ويقال إن حكيم بن حزام قدم بالحلة في هدنة الحديبية وهو يريد الشام في عير فأرسل بحلة إلى رسول الله ﷺ فأبى رسول الله ﷺ أن يقبلها وقال إني لا أقبل هدية مشرك (٣٦٨٨) قال حكيم فجزعت جزعا شديدا حين زهد هديتي فبعتها بسوق النبط من أول سائم سامني ودس رسول الله ﷺ زيد بن حارثة فاشتراها فرأيت رسول الله ﷺ يلبسها بعد وكان سوق مجنة يقوم عشرة أيام حتى إذا رأينا هلال ذي الحجة انصرفنا فانتهينا إلى سوق ذي المجاز فقام (٣) ثمانية أيام وكل هذه الأسواق ألقى بها رسول الله ﷺ يستعرض القبائل عليه حتى بعث ربه ﷿ له قوما أراد بهم كرامته هذا الحي من