Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر الحسين بن علي بن أبي طالب ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو عبد

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ١٤/ ٢٠٦

قد أفسدوا على أبيك وأخيك فاتق الله واذكر الميثاق فإنك متى تكدني أكدك فكتب إليه الحسين أتاني كتابك وأنا بغير الذي بلغك عني جدير والحسنات لا يهدي لها إلا الله وما أردت لك محاربة ولا عليك خلافا وما أظن لي عند الله عذرا في ترك جهادك ولا أعلم فتنة أعظم من ولايتك أمر هذه الأمة فقال معاوية إن أثرنا بأبي عبد الله إلا أسدا وكتب إليه معاوية أيضا في بعض ما بلغه عنه إني لأظن أن في رأسك فروة (١) فوددت أني أدركها فاغفرها لك قال وأنا علي بن محمد بن جويرية بن أسماء عن نافع (٢) بن شيبة قال لقي الحسين معاوية بمكة عند الردم (٣) فأخذ بحطام راحلته فأناخ به ثم ساره حسين طويلا وانصرف فزجر معاوية راحلته فقال له يزيد لا يزال رجل قد عرض لك فأناخ بك قال دعه لعله يطلبها من غيري فلا يسوغه فيقتله رجع الحديث إلى الأول قالوا ولما حضر معاوية دعا يزيد بن معاوية فأوصاه بما أوصاه به وقال له انظر حسين بن علي وابن فاطمة بنت رسول الله ﷺ فإنه أحب الناس إلى الناس فصل رحمه وارفق به يصلح لك أمره فإن يك منه شئ فإني أرجو أن يكفيكه الله بمن قتل أباه وخذل أخاه وتوفي معاوية ليلة النصف من رجب سنة ستين وبايع الناس ليزيد فكتب يزيد مع عبد الله بن عمرو بن إدريس (٤) العامري عامر بن لؤي إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وهو على المدينة أن ادع الناس فبايعهم وابدأ بوجوه قريش وليكن أول من تبدأ به الحسين بن علي فإن أمير المؤمنين ﵀ عهد إلي في أمره الرفق به واستصلاحه فبعث الوليد من ساعته نصف الليل إلى الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير