تاريخ دمشق لابن عساكر
كانت له مشربة (١) فكان النبي ﷺ إذا أراد لقى جبريل لقيه فيها فلقيه رسول الله ﷺ مرة من ذلك فيها وأمر عائشة أن لا يصعد إليه أحد فدخل حسين بن علي ولم تعلم حتى غشيها فقال جبريل من هذا فقال رسول الله ﷺ ابني فأخذه النبي ﷺ فجعله على فخذه فقال أما أنه سيقتل فقال رسول الله ﷺ ومن يقتله قال أمتك فقال رسول الله ﷺ أمتي تقتله قال نعم فإن شئت أخبرتك الأرض التي يقتل بها فأشار له جبريل إلى الطف (٢) بالعراق وأخذ تربة حمراء فأراه إياها فقال هذه من تربة مصرعه قال وأنا ابن سعد نا علي بن محمد عن عثمان بن مقسم عن المقبري عن عائشة قالت بينا رسول الله ﷺ راقد إذ جاء الحسين يحبو إليه فنحيته عنه ثم قمت لبعض أمري فدنا منه فاستيقظ وهو يبكي فقلت ما يبكيك قال إن جبريل أراني التربة التي يقتل عليها الحسين فاشتد غضب الله على من يسفك دمه وبسط يده فإذا فيها قبضة من بطحاء فقال يا عائشة والذي نفسي (٣) بيده إنه (٤) ليحزنني فمن هذا من أمتي يقتل حسينا بعدي أخبرتنا أم المجتبى العلوية قال قرئ على أبي القاسم السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا عبد الرحمن بن صالح نا عبد الرحيم بن سليمان عن
ليث بن أبي سليم عن جرير بن الحسن العبسي عن مولى لزينب أو عن بعض أهله عن زينب قالت بينا رسول الله ﷺ في بيتي وحسين عندي حين درج فغفلت عنه (٥) فدخل على رسول الله ﷺ فجلس على بطنه قالت فانطلقت لآخذه فاستيقظ رسول الله ﷺ فقال دعيه فتركته حتى فرغ (٦) ثم دعا بماء فقال إنه يصب من الغلام ويغسل من الجارية فصبوا صبا ثم توضأ ثم قام يصلي فلما قام احتضنه إليه فإذا ركع