Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر باب ذكر تاريخ وقعة اليرموك ومن قتل بها من سوقة

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٢/ ١٦٠

حديث وذلك أنه بارز رجلا في بعض حروب النبي ﷺ فقتله فاستضحك النبي ﷺ فقال له نفر (١) من الأنصار ما أضحكك وقد فجعنا بصاحبنا فقال أضحكني أنهما في درجة واحدة في الجنة

[٤٥٢] قال وكان قتالهم على تساند كل جند وأميره لا يجمعهم واحد حتى قدم عليهم خالد من العراق وكان عسكر (٢) أبي عبيدة باليرموك مجاورا لعسكر عمرو بن العاص وعسكر شرحبيل مجاورا لعسكر يزيد بن أبي سفيان وكان أبو عبيدة (٣) ربما صلى مع عمرو بن العاص وشرحبيل مع يزيد فأما عمرو ويزيد فإنهما كانا لا يصليان مع أبي عبيدة وشرحبيل وقدم خالد بن الوليد وهم على حالهم هذه فعسكر على حدة فصلى بأهل العراق ووافق خالد المسلمين وهم متضايقون بمدد الروم عليهم باهان ووافق القوم وهم نشاط لمددهم فالتقوا فهزمهم الله ﵎ حتى ألجأهم وأمدادهم إلى الخنادق والواقوصة أحد حدوده والواقوصة لهب (٤) لاج في الأرض أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر قال (٥) وحملت الروم مع انقلابه إلى خالد وهم يرون أنها حملة فأزالوا المسلمين عن مواقفهم فالتقوا فهزمهم الله ﵎ حتى ألجأهم وأمدادهم إلى الخنادق والواقوصة إلا المحامية عليهم عكرمة والحارث بن هشام وركب خالد ومعه جرجة والروم خلال المسلمين فتنادى الناس وباتوا (٦) وتراجعت الروم إلى مواقفهم فزحف بهم خالد حتى تصافحوا بالسيف فضرب فيهم خالد وجرجة من لدن ارتفاع النهار إلى جنوح الشمس للغروب ثم أصيب جرجة ولم يصل صلاة سجد فيها إلا الركعتين اللتين أسلم عليهما فصلى الناس الأولى والعصر إيماء وتضعضع الروم ونهد خالد بالقلب حتى كان بين خيلهم ورجلهم وكان مقاتلتهم واسع المطرد ضيق