Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر الحسن بن هانيء بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن وهيب ويقال الحسن بن

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ١٣/ ٤٦١

ذهبت نفسي بطاعتي نفسي (١) * وتذكرت طاعة الله نضوا قد أسأنا كل الاساءة يا (٢) رب * فصفحا عني إلهي وعفوا * ثم اطرق وانصرفت فلما كان اليوم السابع دخلت عليه فقلت له كيف تجدك يا أبا نواس قال اجدني قائلا: * إني وما سمعت من صفد * وحويت من سبد ومن لبد همم تصرفت الخطوب بها * فغدوت من بلد إلى بلد يا ذا الذي حسمت قناعته * كل المطامع من غد فغد لو لم تكن لله متهما * لم تمس محتاجا إلى أحد * ثم اطرق فتركته وانصرفت فلما كان في اليوم الثامن جئت لأدخل فلقيني الغلام ومعه رقعة مختومة فسألته عنه فقال اعظم الله اجرك في أبي نواس توفي وقد كان كتب اليك هذه الرقعة قبل موته فقرأتها فإذا فيها (٣) : * شعر حي اتاك من لفظ ميت * صار بين الحياة والموت وقفا (٤) لو تأملتني وأبصرت وجهي * لم تجد من مثال رسمي حرفا (٥) نفس خافت وجسم نحيل * أرمضته (٦) الاسقام حتى تعفى * فجئت معه إلى منزل أبي نواس فإذا به قد مات ونظرت فيما خلف وإذا ما مقداره ثلاثمائة درهم (٨) وإذا بين مخدتيه رقعة مكتوب فيها هذا الشعر (٥) : * يا رب أن عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بأن عفوك أعظم