Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ١٢/ ١٠٣

قال ثابت بن أنس ثم أرسل غلاما له إلى الحجاج بن علاط ويلك ما جئت به وماذا تقول فما وعد الله ﵎ خير مما جئت به قال الحجاج بن علاط لغلامه اقرأ على أبي الفضل السلام وقل له فليخل لي في بعض بيوته لآتيه فإن الخبر على ما يسره فجاء غلامه فلما بلغ باب الدار قال أبشر يا أبا الفضل قال فوثب العباس فرحا حتى قبل بين عينيه فأخبره ما قال الحجاج فاعتنقه قال ثم جاء الحجاج فأخبره أن رسول الله ﷺ قد افتتح خيبر وغنم أموالهم وجرت سهام الله ﷿ في أموالهم واصطفى رسول الله ﷺ صفية ابنة حيي فاتخذها لنفسه وخيرها أن يعتقها وتكون زوجته أو تلحق بأهلها فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته ولكني جئت لمال كان لي ها هنا أردت أن أجمعه فأذهب به فاستأذنت رسول الله ﷺ فأذن لي أن أقول ما شئت فاخف عني ثلاثا ثم اذكر ما بدا لك قال فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي ومتاع فجمعته ودفعته إليه ثم انشمر به فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال ما فعل زوجك فأخبرته أنه قد ذهب يوم كذا وكذا وقالت لا يخزيك الله يا أبا الفضل لقد شق علينا الذي بلغك قال أجل لا يخزيني الله ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا فتح الله خيبر على رسول الله ﷺ وجرت فيها سهام الله ﷿ فاصطفى رسول الله ﷺ صفية لنفسه فإن كانت لك حاجة إلى زوجك فالحقي به قالت أظنك والله صادقا قال فإني صادق الأمر على ما أخبرتك ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون إذا مر بهم لا يصيبك إلا خير (١) يا أبا الفضل قال لم يصبني إلا خير بحمد الله تعالى قال أخبرني الحجاج بن علاط أن خيبر فتحها الله ﵎ على رسوله ﷺ وجرت فيها سهام الله واصطفى صفية لنفسه وقد سألني أن أخفي عنه ثلاثا وإنما جاء ليأخذ ماله وما كان له من شئ ها هنا ثم يذهب قال فرد الله تعالى الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين وخرج المسلمون من كان دخل بيته مكتئبا حتى أتوا العباس ﵇ فأخبرهم الخبر فسر المسلمون ورد الله تعالى ما كان من كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين لفظ حديث ابن الحصين والباقين نحوه انتهى