Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مزينا بن سهم ابن

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ١٢/ ٢١

ثم أنشدها إلى آخرها وهو يمدح فيها المأمون فاستزدناه فأنشدنا قصيدته التي أولها (١) قدك اتئب أربيت في الغلواء * كم تعذلون وأنتم سجرائي * حتى انتهى إلى آخرها فقلنا له لمن هذا الشعر قال لمن أنشدكموه قلنا ومن تكون قال أنا أبو تمام حبيب بن أوس الطائي فقال له أبو الشيص تزعم أن هذا الشعر لك وتقول تغاير الشعر فيه إذ سهرت (٢) له * حتى ظننت قوافيه ستقتتل * قال نعم لأني سهرت في مدح ملك ولم أسهر في مدح سوقة فرفعناه حتى صار معنا في موضعنا ولم نزل نتهاداه بيننا وجعلناه كأحدنا واشتد إعجابنا لدماثته وظرفه وكرمه وحسن طبعه وجودة شعره وكان ذلك اليوم أول يوم عرفناه فيه ثم تراقت حاله حتى كان من أمره ما كان زاد ابن كادش قال القاضي (٣) قول أبي تمام يا مذل المذل الفتور والخدر قال الشاعر وإن مذلت رجلي دعوتك أشتكي * بدعواك من مذل بها فيهون (٤) وقوله حتى ظننت قوافيها ستقتتل أسكن الياء وحقها النصب لضرورة الشعر وقد جاء مثله في كثير من العربية ومن ذلك قول الأعشى (٥)