تاريخ دمشق لابن عساكر
رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله ما لقيت من ابن أمي علي ما كدت أفلت منه أجرت حمورين لي من المشركين فتفلت عليهما ليقتلهما فقال رسول الله ﷺ كان ذلك له قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت فرجعت إليهما فأخبرتهما فانصرفا إلى منازلهما فقيل لرسول الله ﷺ الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة جالسان في ناديهما متفضلان في الملاء المزعفر فقال رسول الله ﷺ لا سبيل إليهما فقد أمناهما قال الحارث بن هشام وجعلت أستحي أن يراني رسول الله ﷺ وأذكر رؤيته إياي في كل موطن أي موضعا مع المشركين ثم أذكر بره ورحمته وصلته فألقاه وهو داخل إلى المسجد فيلقاني بالبشر ووقف حتى جئته وسلمت عليه وشهدت شهادة الحق فقال الحمد لله الذي هداك ما كان مثلك يجهل الإسلام انتهى
[٢٨٨٦] قال الحارث بن هشام فوالله ما رأيت مثل الإسلام جهل قال محمد بن عمر وشهد الحارث بن هشام مع رسول الله ﷺ حنينا وأعطاه رسول الله ﷺ من غنائم حنين مائة من الإبل انتهى قال محمد بن عمر قال أصحابه (١) ولم يزل الحارث بن هشام مقيما بمكة بعد أن أسلم حتى توفي رسول الله ﷺ وهو غير مغموص عليه في إسلامه فلما جاء كتاب أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما يستنفر المسلمين على غزو الروم قدم الحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو على أبي بكر الصديق المدينة فأتاهم في منازلهم فرحب بهم وسلم عليهم وسر بمكانهم ثم خرجوا مع المسلمين غزاة إلى الشام فشهد الحارث بن هشام فحل وأجنادين ومات بالشام في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة فتزوج عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما ابنته أم حكيم بنت الحارث وهي أخت عبد الرحمن بن الحارث فكان عبد الرحمن بن الحارث يقول ما رأيت ربيبا خيرا من عمر بن الخطاب أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة أنبأنا الهيثم بن كليب نبأنا ابن أبي خيثمة عن مصعب الزبيري قال (٢) والحارث بن هشام المخزومي هو ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم