تاريخ دمشق لابن عساكر
النبي ﷺ قد ضرب بعث أسامة ولم يستتب (١) فرجع إليه النبي ﷺ وأخلع (٢) مسيلمة والأسود وقد أكثر المنافقون في تأمير أسامة حتى بلغ النبي ﷺ فخرج على الناس (٣) عاصبا رأسه من الصداع لذلك من الشأن ولبشارة أريها في بيت عائشة وقال إني أريت (٤) البارحة فيما يرى النائم في عضدي سوارين من ذهب فكرهتهما فنفختهما فطارا فأولتهما هذين الكذابين (٥) صاحب اليمامة وصاحب اليمن وقد بلغني أن أقواما يقولون في إمرة أسامة ولعمري لئن قالوا في إمارته لقد قالوا في إمارة أبيه من قبله وإن كان أبوه لخليقا لها وإنه لها لخليق فانفذوا بعث أسامة وقال لعن الله الذين يتخذون قبور أنبيائهم مساجد
[٤٤٢] فخرج أسامة فضرب بالجرن وأنشأ الناس في العسكرة ونجم طليحة وتمهل الناس وثقل رسول الله ﷺ فلم يستتم الأمر انتظر أولهم آخرهم حتى توفى الله جل وعز نبيه ﷺ أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أبو بكر بن مالك أنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا وكيع حدثني صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أسامة بن زيد قال بعثني رسول الله ﷺ إلى قرية يقال لها أبنى فقال ائتها صباحا ثم حرق
[٤٤٣] وأخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدوية أنا عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب نا محمد بن هارون الروياني نا محمد بن المفتي (٦) نا معاذ بن معاذ نا صالح بن أبي الأخضر نا الزهري نا عروة عن أسامة بن زيد أن رسول الله ﷺ بعثه إلى الشام وأمره أن يغير على أبنى صباحا ثم يحرق