Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٢/ ٣٩

شئ فاحفظ عني ثلاث خلال انظر إذا هو قرأ كتابي هذا هل يذكر الليل والنهار وهل يذكر كتابه إلي وانظر هل ترى في ظهره علما قال فأقبلت حتى أتيته وهو بتبوك في حلقة من أصحابه منتحين فسألت فأخبرت به فدفعت إليه الكتاب فدعا معاوية فقرأ عليه الكتاب فلما أتى على قوله دعوتني إلى جنة عرضها السموات والأرض فأين النار قال رسول الله ﷺ إذا جاء الليل فأين النهار قال فقال إني قد كتبت إلى النجاشي فحرقه فحرقه الله محرق الملك فقال عباد فقلت لابن خثيم أليس قد أسلم النجاشي ونعاه رسول الله ﷺ بالمدينة إلى أصحابه فصلى عليه قال بلى ذلك فلان بن فلان وهذا فلان بن فلان قد ذكرهما ابن خثيم جميعا ونسيتهما وكتبت إلى كسرى كتابا فمزقه فمزقه الله ممزق الملك وكتبت إلى قيصر كتابا فأجابني فيه فلن يزال الناس يخشون (١) منهم بأسا ما كان في العيش خير ثم قال لي ممن أنت قلت من تنوخ قال يا أخا تنوخ هل لك في الإسلام قلت لا إني أقبلت من قبل قوم وأنا فيهم على دين ولست مستبدلا بدينهم حتى أرجع إليهم قال فضحك رسول الله ﷺ أو تبسم فلما قضيت حاجتي قمت فلما وليت دعاني فقال يا أخا تنوخ هلم فامض للذي أمرت به قال وكنت نسيتها فاستدرت من وراء الحلقة وألقى بردة كانت عليه عن ظهره فرأيت على غضروف كتفه مثل المحجم الضخم

[٤٣٧] وأخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن القشيري نا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان ح وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أخبركم أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى الموصلي نا حوثرة بن أشرس نا حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم (٢) عن سعيد بن أبي راشد قال كان رسول قيصر جارا لي في وقال ابن المقرئ جاء إلي وقالا زمن يزيد بن معاوية فقلت له أخبرني عن كتاب رسول الله ﷺ إلى قيصر فقال إن رسول الله ﷺ أرسل دحية الكلبي إلى قيصر وكتب معه كتابا يخيره بين إحدى ثلاث إما أن يسلم وله ما في يديه وقال ابن حمدان يده من ملكه وقال وإما أن يؤدي الخراج وإما أن يأذن