تاريخ دمشق لابن عساكر
داري وكنت لقيت أبا العباس أحمد بن يحيى في المسجد الجامع فكان يتشوقني ويعتذر من تأخره عني وكنت قد امتنعت من الركوب إلى المسجد وغيره فكتب إليه (١) * (٢) ما وجد صاد في الحبال موثق * بماء مزن بارد مصفق (٣) جادت به أخلاف دجن مطبق * لصخرة إن تر شمسا تبرق فهو عليها كالزجاج الأزرق * صريح غيث خالص لم يمذق إلا كوجدي بك لكن أتقى * يا فاتحآ لكل علم مغلق وصيرفيا (٤) ناقدا للمنطق * إن قال هذا بهرج (٥) لم ينفق أنا على البعاد والتمزق (٦) * نلتقي بالذكر إن لم نلتق * فكتب إلي ينشد (٧) ويقول إنه ليس ممن يعمل الشعر فيجيب ويشبه أول أبياتي بقول جميل فما صاديات حمن يوما وليلة * على الماء يغشين العصي حواني لواغب لا يصدرن (٨) عنه بوجهه * ولاهن من برد الحياض دوان برين حياض (٩) الماء والموت دونه * فهن لأصوات السقاة روان (١٠) * وإن آخر أبياتي يشبه قول رؤبة إنني إذا لم ترني فإنني * أراك بالغيب وإن لترني (١١) *