Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٢/ ١٩

مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة فوافقني (١) مددي (٢) من أهل اليمن ليس معه غير سيفه فنحر رجل من المسلمين جزورا فسأله المددي طائفة من جلده فأعطاه إياه فاتخذ كهيئة الدرقة ومضينا فلقينا جموع الروم قال وفيهم رجل على فرس له أشقر عليه سرج مذهب وسلاح مذهب فجعل الرومي يغري بالمسلمين وقعد له المددي خلف صخرة فمر به الرومي فعرقب فرسه فخر وعلاه فقتله فحاز فرسه وسلاحه فلما فتح الله ﷿ على المسلمين بعث خالد بن الوليد فأخذ من السلب قال عوف فأتيته فقلت يا خالد أما علمت أن رسول الله ﷺ قضى بالسلب للقاتل قال بلى ولكني استكثرته قال عوف فقلت لتردنه أو لأعرفنكها عند رسول الله ﷺ فأبى أن يرده عليه قال عوف فاجتمعنا فقصصت عليه قصة المددي وما فعل خالد فقال رسول الله ﷺ يا خالد ما حملك على ما صنعت قال يا رسول الله استكثرته فقال رسول الله ﷺ رد عليه ما أخذت منه فقلت دونك يا خالد ألم أقل لك فقال رسول الله ﷺ ما ذاك فأخبرته فغضب رسول الله ﷺ وقال يا خالد لا ترد عليه هل أنتم تاركو لي أمرائي لكم صفوة أمركم وعليهم كدره

[٤٢١] أخرجه مسلم عن زهير اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الحسين بن النقور أنبأ أبو طاهر المخلص أنا أبو الحسين رضوان بن أحمد بن جالينوس أنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال فبكى حسان أهل مؤتة فقال: تأوبني ليل بيثرب أعسر * وهم إذا ما نوم الناس مسهر (٣) لذكرى حبيب هيجت لي عبرة * سفوحا وأسباب البكاء التذكر (٤) بل إن فقدان الحبيب بلية (٥) * وكم من كريم يبتلى ثم يصبر رأيت خيار المؤمنين تتابعوا * شعوبا وخلف بعدهم متأخر (٦)