Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ١/ ٣٩٤

أهديت للنبي ﷺ شاة والطعام يومئذ قليل فقال لأهله اطبخوا هذه الشاة وانظروا إلى هذا الدقيق فاخبزوه واطبخوا وأثردوا (١) عليه قال وكانت للنبي ﷺ قصعة يقال لها الغراء يحملها أربعة رجال فلما أصبح وسبح الضحى أتي بتلك القصعة والتقوا عليها فإذا كثر الناس جثا رسول الله ﷺ فقال الأعرابي ما هذه الجلسة فقال النبي ﷺ إن الله جعلني عبدا كريما لم يجعلني جبارا عنيدا ثم قال كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها يبارك الله فيها ثم قال خذوا فكلوا فوالذي نفس محمد بيده لتفتحن عليكم أرض فارس والروم حتى يكثر الطعام (٢) ولا يذكر اسم الله عليه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا منصور بن أبي مزاحم نا يحيى بن حمرة عن عروة بن رويم حدثني شيخ من جرش (٣) حدثني سليمان قال كنت جالسا مع رسول الله ﷺ في عصابة من اصحابه فجاءت عصابة فقالوا يا رسول الله إنا كنا قريب عهد بالجاهلية كنا نصيب من الزنا فائذن لنا في الخصاء فكره رسول الله ﷺ مسألتهم حتى عرف ذلك في وجهه ثم جاءت عصابة أخرى فقالوا يا رسول الله إنا كنا قريب عهد بالجاهلية كنا نصيب من الآثام فائذن لنا في الجلوس نصوم ونقوم حتى يدركنا الموت فسر رسول الله ﷺ بمسئلتهم حتى عرف البشر في وجهه وقال إنكم ستجندون أجنادا وستكون لكم ذمة وخراج وأرض يفتحها الله لكم منهما يكون على شفير البحر مدائن وقصور فمن أدرك ذلك منكم فاستطاع منكم أن يحبس نفسه في مدينة من تلك المدائن أو قصر من تلك القصور حتى يدركه الموت فليفعل أخبرنا أبو علي الحداد إجازة وحدثني أبو مسعود الاصبهاني عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد الطبراني نا عمرو بن إسحاق بن العلاء بن زبريق (٤) الحمصي نا أبو علقمة نصر بن خزيمة بن جنادة أن أباه حدثه عن نصر بن علقمة