Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو ابن حجر آكل المرار بن عمرو بن

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٩/ ٢٣٠

عباد بن موسى عن هشام بن الكلبي عن فروة (١) بن سعيد بن عفيف بن معدي كرب عن أبيه عن جده (٢) قال كنا عند النبي ﷺ فجاءه وفد من أهل اليمن فقالوا يا رسول الله لقد أحيانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس قال وما ذاك قالوا أقبلنا نريدك حتى إذا كنا بموضع كذا وكذا أخطأنا الماء فمكثنا لا نقدر عليه فانتهينا إلى موضع طلح وشجر فانطلق كل رجل منا إلى أصل شجرة ليموت في ظلها فبينا نحن في آخر رمق إذا راكب قد أقبل فلما معتم رآه بعضنا تمثل * لما رأت أن الشريعة ههنا * وأن البياض من فرائضها دامي تيممت العين للتي عند ضارج * يفئ عليها الظل عرمضها طامي * فقال الراكب من يقول هذا الشعر فقال يعني بعضنا (٢) امرؤ القيس قال هذه والله ضارج أمامكم وقد رأى ما بنا من الجهد فرجعنا إليها فإذا بيننا وبينها نحو من خمسين ذراعا فإذا هي كما وصفها امرؤ القيس عليها العرمض يفئ عليها الظل فقال رسول الله ﷺ هذا رجل (٣) مشهور في الدنيا خال في الآخرة مذكور في الدنيا منسي في الآخرة يجيئ يوم القيامة ومعه (٢) لواء الشعراء يقودهم إلى النار أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور نا عيسى (٤) بن علي أنا عبد الله نا إبراهيم بن هاني نا عوف بن المنذر أبو غسان الداودي البصري نا هشام بن محمد حدثني سعيد بن فروة بن (٥) عفيف بن معدي كرب عن أبيه عن جده قال بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ أقبل إليه وفد من اليمن فقالوا يا رسول الله لقد أحيانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس بن حجر قال وما ذاك قالوا أقبلنا نريده حتى أنا ضللنا الماء (٦) ببعض الطريق فمكثنا ثلاثا لا نقدر عليه يعني الماء فتفرقنا إلى أطول طلح وشجر ليموت كل رجل منا تحت شجرة فبينما نحن في آخر رمق إذ أقبل راكب معتم فسمع رجلا منا وهو ينشد بيتين من شعر امرئ القيس فيهما ذكر ضارج فقال من يقول