تاريخ دمشق لابن عساكر
جانب فلما أصبح ذكر ذلك للنبي ﷺ فقال النبي ﷺ أسفل أرفق بي فقال أبو أيوب لا أعلو سقيفة أنت تحتها فتحول أبو أيوب في السفلى والنبي ﷺ في العلو فكان يضع طعام النبي ﷺ فيبعث إليه فإذا رد إليه سأل عن موضع أصابع النبي ﷺ فتبع أصابع النبي ﷺ فيأكل من حيث أثر أصابع النبي ﷺ فصنع ذات يوم طعاما فيه ثوم فأرسل به إليه فسأل عن موضع أصابع النبي ﷺ فقيل لم يأكل فصعد إليه فقال أحرام فقال النبي ﷺ أكرهه قال فإني أكره ما تكره أو قال ما كرهته وكان النبي ﷺ يؤتى أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء حدثنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد الدقاق وحدثنا محمد بن أحمد حدثنا النصر حدثنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق الفزاري عن ابن عون عن محمد بن سيرين قال حلف مسلمة بن خالد لا يركب معه في البحر أعجمي فقال له رجل ما أراك إلا قد حرمت خير الجند قال من هو قال أبو أيوب لا أركب مركبا ليس معي فيه أفلح قال ما كنت أرى بعيني أفلح ودوني أفلح فلقي أبا أيوب فقال إني كنت حلفت ألا يركب معي في البحر أعجمي فهذه مراكب الجند فاختر أيها شئت فاجعل في أفلح واركب أنت معي فقال لا حسد عليك ولا على سفينتك ما كنت لأركب مركبا ليس معي فيه أفلح فلما رأى ذلك أعتق رقبة وقال لأفلح اركب معنا (١) أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ وأنا أبو الطيب محمد بن جعفر القزاز أنا أبو الفضل عبيد الله بن سعيد الزهري حدثنا عمي عن أبيه عن أبي إسحاق حدثني صالح بن كيسان أن خالد بن الوليد سار حتى نزل (٢) على عين التمر (٣) فقتل وسبى وكان في السبي (٤) أبو عمرة مولى بني شيبان وهو أبو عبد الأعلى بن أبي عمرة وعبيد مولى بلقين من الأنصار ثم من بني زريق وحمران بن أبان مولى عثمان بن عفان وأفلح مولى أبي