Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر أصبغ بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٩/ ١٧٢

فإني باعثك في سرية من يومك هذا أو من الغد إن شاء الله قال ابن عمر فسمعت ذلك فقلت لأدخلن ولأصلين مع رسول الله ﷺ الغداة ولأسمعن وصية عبد الرحمن قال فقعدت (١) فصليت فإذا أبو بكر وعمر وناس من المهاجرين فيهم عبد الرحمن بن عوف وإذا رسول الله ﷺ قد كان أمره أن يسير من الليل إلى دومة الجندل فيدعوهم إلى الإسلام فقال رسول الله ﷺ لعبد الرحمن ما خلفك عن أصحابك قال ابن عمر وقد مضى أصحابه من سحر وهم مغتدون (٢) بالجرف (٣) وكانوا سبعمائة رجل قال أحببت يا رسول الله أن يكون آخر عهدي بك وعلي ثياب سفري قال وعلى عبد الرحمن عمامة قد لفها على رأسه فقال ابن عمر فدعاه نبي الله ﷺ فأقعده بين يديه فنفض عمامته بيده ثم عممه (٤) بعمامة سوداء فأرخى بين كتفيه منها ثم قال هكذا يا ابن عوف يعني فاعتم وعلى ابن عوف السيف متوشحه ثم قال رسول الله ﷺ أغز بسم الله وفي سبيل الله قاتل من كفر بالله لا تغلل (٥) ولا تغدر ولا تقتل وليدا قال فخرج عبد الرحمن بن عوف حتى لقي أصحابه فصار حتى قدم دومة الجندل فلما دخلها دعاهم إلى الإسلام فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام وقد كانوا أبوا أول ما قدم أن يعطوه إلا السيف فلما كان اليوم الثالث أسلم أصبغ بن عمرو الكلبي وكان نصرانيا وكان رأسهم وكتب عبد الرحمن إلى النبي ﷺ يخبره بذلك وبعث رجلا (٦) من جهينة يقال له رافع بن مكيث فكنب إلى رسول الله ﷺ أنه أراد أن يتزوج فيهم فكتب إليه النبي ﷺ أن يتزوج ابنة الأصبغ تماضر فتزوجها عبد الرحمن وبنى بها ثم أقبل بها وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن قال الدارقطني هذا حديث غريب من حديث عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمر وهو غريب من حديث سعيد بن مسلم بن بابك (٧) والمدني عنه تفرد به عنه محمد بن الحسن الشيباني ولم يروه عنه غير أبي سليمان الجوزجاني كذا قال الدارقطني