Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٧٤/ ٩٢

[قال أبو محمد بن أبي حاتم] «١» :

[هود بن عطاء روى عن أنس، وعطاء [بن أبي رباح] وسالم بن عبد الله، وشداد بن عبد الله. روى عنه الأوزاعي، ومعاوية بن سلام، وموسى بن عبيدة. وعبد الله بن محمد الصنعاني أبو الزرقاء، سمعت أبي يقول ذلك] «٢» .

وحدث عن أنس قال «٣» :

كان في عهد رسول ﷺ رجل يعجبنا تعبّده واجتهاده، فذكرناه لرسول الله ﷺ باسمه، فلم يعرفه، ووصفناه بصفته، فلم يعرفه، فبينا نحن نذكره إذ طلع الرجل، قلنا: هوذا «٤» ، قال: «إنكم لتخبرون «٥» عن رجل، إنّ على وجهه سفعة «٦» من الشيطان» ، فأقبل حتى وقف عليهم، ولم يسلم، فقال له رسول الله ﷺ: «أنشدك بالله، هل قلت حين وقفت على المجلس: ما في القوم أحد أفضل- أو خير- مني؟» قال: اللهم، نعم، ثم دخل يصلي، فقال رسول الله ﷺ: «من يقتل الرجل؟» فقال أبو بكر: أنا، فدخل عليه، فوجده يصلي «٧» ، فقال: سبحان الله، أقتل رجلا يصلي، وقد نهى رسول الله ﷺ عن ضرب «٨» المصلين؟

فخرج، فقال رسول الله ﷺ: «ما فعلت؟» قال: كرهت أن أقتله، وهو يصلي، وقد نهيت عن ضرب «٩» المصلين. قال: «من يقتل الرجل؟» قال عمر: أنا، فدخل، فوجده واضعا وجهه، قال عمر: أبو بكر أفضل مني، فخرج، فقال رسول الله ﷺ: «مه؟» قال: وجدته واضعا وجهه لله، فكرهت أن أقتله، قال: «من يقتل الرجل؟» فقال علي: أنا، قال: «أنت إن أدركته» ، فدخل عليه فوجده قد خرج، فرجع إلى رسول الله ﷺ، فقال له: «مه؟» قال:

وجدته قد خرج، فقال: «لو قتل ما اختلف من أمتي رجلان كان أولهم وآخرهم»

[١٤٣٩٢] .