Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر [١٠٠٧٣] همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية ابن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم أبو فراس بن أبي خطل التميمي البصري الشاعر، المعروف بالفرزدق

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٧٤/ ٦٨

أيامنا، وقطعنا الدهر بشتم العشيرة، فهلم إلى الصلح، فجعل جرير يقرىء كتابه الناس، ويقول: دعاني إلى الصلح، فإذا في آخر كتابه «١»

:

شهدت طهيّة والبراجم كلّها أن الفرزدق نال أمّ جرير

وقال بعض الخلفاء «٢»

لجرير والفرزدق: حتى متى لا تنزعان «٣»

، فقال جرير: يا أمير المؤمنين، إنه يظلمني، قال: صدق، إني أظلمه، ووجدت أبي يظلم أباه.

خرج «٤»

الفرزدق حاجا فمرّ بالمدينة، فدخل على سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب مسلما عليها، فقالت: يا فرزدق، من أشعر الناس؟ قال: أنا، قالت: ليس كما قلت «٥»

، أشعر منك الذي يقول «٦»

:

بنفسي من تجنّبه عزيز علي ومن زيارته لمام

ومن أمسي وأصبح لا أراه ويطرقني إذا هجع النيام

فقال: لئن أذنت لي لأسمعنك من شعري أحسن من هذا، فقالت: أقيموه، فخرج.

فلما كان الغد عاد إليها، فقالت: يا فرزدق، من أشعر الناس؟ قال: أنا، قالت: ليس كما قلت «٧»

، أشعر منك الذي يقول «٨»

:

لولا الحياء لهاجني «٩» استعبار ولزرت قبرك والحبيب يزار

كانت إذا هجر «١٠»

الضجيع فراشها خزن «١١»

الحديث وعفّت الأسرار