Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر [١٠٠٧٣] همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية ابن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم أبو فراس بن أبي خطل التميمي البصري الشاعر، المعروف بالفرزدق

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٧٤/ ٦٥

إن للا إله إلا الله شروطا، فإياك وقذف المحصنة، يا أبا فراس كم من محصنة قد قذفتها، فاستغفر الله، قال: فهل من توبة أبا سعيد؟ قال: نعم.

زاد في آخر بمعناه:

ثم وقف الحسن مليا ثم قال: أما أنت يا أبا رجاء فقد استرحت من غموم الدنيا ومكابدتها، فجعل الله لك في الموت راحة طويلة، ثم أقبل على الفرزدق فقال: يا أبا فراس، كن من مثل هذا على حذر، فإنما نحن وأنت بالأثر، قال: فبكى الفرزدق ثم أنشأ يقول «١» :

فلسنا بأنجى منهم غير أننا بقينا قليلا بعدهم وترحلوا

حدث محمد بن زياد «٢» - وكان في ديماس «٣» الحجاج زمانا حتى أطلقه سليمان حين قام- قال:

انتهيت إلى الفرزدق، وهو ينشد بمكة، بالرّدم «٤» مديح سليمان «٥» :

وكم أطلقت كفاك من قيد «٦» بائس ومن عقدة ما كان يرجى انحلالها

كثيرا من الأسرى التي قد تكنّعت «٧» فككت وأعناقا عليها غلالها

فقلت: أنا أحدهم، فأخذ بيدي وقال: أيها الناس، سلوه فو الله ما كذبت.

قال الفرزدق يذكر ولادة برّة بنت مرّ قريشا- يعني: أم النضر بن كنانة «٨»

:

هم أبناء برّة بنت مرّ فأكرم بالخؤولة والعموم

فما فحل بأنجب من قريش وما خال بأكرم من تميم

ومن شعر الفرزدق «٩»

: