تاريخ دمشق لابن عساكر
فقلت: إلى الجنة يا رسول الله، قال: «أجل إن شاء الله» . فلما رأيته سرّي عنه قلت «١» .
ولا خير في حلم إذا لم يكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال لي النبي ﷺ: «لا يفضض الله فاك» مرتين «٢»
[١٤٣٧٧] .
قال الفرزدق:
رآني أبو هريرة فقال لي: يا فرزدق، إني أراك صغير القدمين، وأنا سمعته ﷺ يقول:
«إن لي حوضا كما بين أيلة وعمان فإن استطعت أن يكون لقدميك عليه موضع فافعل»
[١٤٣٧٨] .
وفي آخر بمعناه «٣» :
فاطلب لهما موضعا في الجنة، فقلت: إن لي ذنوبا كثيرة، فقال: لا تأيس «٤» ، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن بالمغرب بابا مفتوحا «٥» لا يغلق-[زاد في رواية:] «٦» حتى تطلع الشمس من مغربها»
[١٤٣٧٩] .
وفي آخر فقال: إن التوبة لا تزال تقبل ما لم تطلع الشمس من مغربها. عمل عبد عمل من شيء.
وفي حديث آخر فقال:
إن قدميك صغيرتان، وكم من محصنة قد قذفتها، وإن لرسول الله ﷺ حوضا ما بين أيلة إلى كذا وكذا، وهو قائم بذناباه يقول: «إليّ إليّ» ، فإن استطعت فلا تحرمه. قال: فلما قدمت قال: ما صنعت من شيء فلا تعظمه.