Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر [٩٩٧٢] عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف ابن عم رسول الله (ص) أبو العباس الهاشمي

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٧٣/ ٢٠٦

الخاذلين «١» ، واختطفت ما قدرت عليه من أموال الأمة اختطاف الذئب الأزل «٢» دامية المعزى.

وفي الكتاب: ضحّ «٣» رويدا، فكأن قد بلغت المدى «٤» [ودفنت تحت الثرى] «٥» وعرضت عليك أعمالك بالمحلّ الذي به ينادي المغترّ «٦» بالحسرة، ويتمنى المضيّع التوبة والظالم الرجعة. قوله: قد حرب: أي غضب، وقوله: قلبت لابن عمك ظهر المجن: هو مثل يضرب لمن كان لصاحبه على مودة أو رعاية ثم حال عن ذلك، والمجنّ: الترس. وقوله: اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى: خصّ الدامية دون غيرها لأن في طبع الذئب محبة الدم، فهو يؤثر الدامية على غيرها. ويبلغ به طبعه في ذلك أنه يرى الذئب مثله وقد دمي فيثب عليه ليأكله.

نظر «٧» الحطيئة إلى ابن عباس في مجلس عمر وقد فرع «٨» بكلامه، فقال: من هذا الذي قد نزل عن القوم في سنّة وعلاهم في قوله؟ قالوا: هذا ابن عباس، هذا ابن عم رسول الله ﷺ فأنشأ يقول:

إني وجدت بيان المرء نافلة تهدى له ووجدت العيّ كالصّمم

المرء يبلى ويبقى الكلم سائره وقد يلام الفتى يوما ولم يلم

[قال القاضي: قوله:] «٩»