Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر [٩٩٧٢] عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف ابن عم رسول الله (ص) أبو العباس الهاشمي

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٧٣/ ١٩٧

وعن ابن عائشة قال: ما زال ابن عباس يستفيد حتى مات. وكان يقول: ما علمت ما «فاطر» «١» حتى سمعت أعرابيا يخاصم رجلا في بئر وأحدهما يقول: أنا فطرتها «٢» ، حتى حفرتها، وكنت لا أدري ما «البعل» حتى سمعت أعرابيا ينادي آخر يقول: يا بعل الناقة، فعلمت أنه ربّها.

وعن ابن عباس قال: كل القرآن أعلمه إلا أربع: «غسلين» و «حنانا» ، و «الأوّاه» ، و «الرقيم» «٣» . وعن عبيد الله بن أبي يزيد قال «٤» : كان ابن عباس إذا سئل عن شيء «٥» ، فإن كان في كتاب الله ﷿ قال به، وإن لم يكن في كتاب الله ﷿ وكان عن رسول الله ﷺ فيه شيء قال به، فإن لم يكن من رسول الله ﷺ فيه شيء قال بما قال به أبو بكر وعمر، فإن لم يكن لأبي بكر وعمر، فيه شيء قال برأيه.

وعن القاسم بن محمد قال «٦» : ما رأيت في مجلس ابن عباس باطلا قط.

وعن سفيان بن عيينة قال «٧» : علماء الأزمنة ثلاثة: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، وسفيان الثوري في زمانه.

ورد صعصعة بن صوحان على علي بن أبي طالب من البصرة، فسأله عن عبد الله بن عباس، وكان على خلافته بها، فقال صعصعة: يا أمير المؤمنين، إنه آخذ بثلاث وتارك لثلاث: آخذ بقلوب الرجال إذا حدّث، ويحسن الاستماع إذا حدّث، وبأيسر الأمرين إذا خولف. تارك للمراء، وتارك لمقاربة اللئيم، وتارك لما يعتذر منه.