Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر [٩٩٧٢] عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف ابن عم رسول الله (ص) أبو العباس الهاشمي

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٧٣/ ١٩٣

وعن مجاهد قال «١» : ما رئي مجلس مثل مجلس ابن عباس. ولقد مات يوم مات، وإنه لحبر هذه الأمة. وفي رواية «٢» : وما رأيت مثله قط- أو قال: ما سمعت- إلا أن يقول رجل: قال رسول الله ﷺ.

وقال مجاهد: كان عبد الله بن العباس أمدهم قامة، وأعظمهم جفنة، وأوسعهم علما. ولو أشاء أن أبكي كلما ذكرته بكيت.

قال «٣» : وكان ابن عباس يسمى البحر، لكثرة علمه.

وعن مجاهد قال: كنا نفخر على الناس بأربعة: نفخر بفقيهنا، ونفخر بقاضينا، ونفخر بقارئنا ونفخر بمؤذننا: فأما فقيهنا فابن عباس، وأما قاضينا فعبيد بن عمير «٤» ، وأما قارئنا فعبد الله بن السائب «٥» ، وأما مؤذننا فأبو محذورة «٦» .

قال مجاهد «٧» : كان ابن عباس إذا فسر الشيء رأيت عليه نورا.

وقال: ما رأيت أحدا أعرب لسانا من ابن عباس.

وعن عمرو بن دينار قال: ما رأيت مجلسا قط أجمع لكل خير من مجلس ابن عباس، للحلال والحرام وتفسير القرآن والعربية والطعام، قال أبو هلال: ولا أراه إلا قال: والشعر.

وقال عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين «٨» : ما رأيت بيتا كان أكثر طعاما ولا شرابا ولا فاكهة ولا علما من بيت عبد الله بن عباس.