Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٧٣/ ١٧٦

وعن ابن عباس قال «١» : أقبلت راكبا على أتان، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس بمنى، فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت وأرسلت الأتان ترتع، ودخلت في الصف، فلم ينكر ذلك عليّ.

قال محمد بن عمر «٢» :

لا اختلاف عند أهل العلم عندنا أن ابن عباس ولد في الشعب وبنو هاشم محصورون، فولد ابن عباس قبل خروجهم منه بيسير، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين، فتوفي رسول الله ﷺ وابن عباس ابن ثلاث عشرة سنة. ألا تراه يقول في الحديث: راهقت الاحتلام في حجة الوداع.

قال عبيد الله بن أبي يزيد «٣» : سمعت ابن عباس يقول:

أنا وأمي من المستضعفين، كانت أمي من النساء وأنا من الولدان ودعا سيدنا رسول الله ﷺ لعبد الله بن العباس وقال: «اللهم أعطه الحكمة وعلمه التأويل» «٤» .

وكان بحرا لا ينزف، ورأى جبريل ﵇ «٥» .

وقال رسول الله ﷺ: «عسى ألا يموت حتى يؤتى علما ويذهب بصره» «٦» .

وكان عمر يأذن له مع المهاجرين ويسأله ويقول: غص غوّاص، وكان إذا رآه مقبلا