Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٧٢/ ١٣١

بعث رسول الله ﷺ جيش الأمراء وقال: «عليكم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد فجعفر، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة الأنصاري» ، فوثب جعفر فقال: بأبي أنت يا نبي الله وأمي فإني ما كنت أرهب أن تستعمل عليّ زيدا، قال: «امضوا «١» فإنك لا تدري أي ذلك خير» . قال: فانطلق الجيش فلبثوا ما شاء الله، ثم إن رسول الله ﷺ صعد المنبر وأمر أن ينادى بالصلاة جامعة، [فاجتمع الناس إلى رسول الله ﷺ] «٢» فقال رسول الله ﷺ: «ناب خيرا أو باب خير «٣» ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي، إنهم انطلقوا حتى لقوا العدو، فأصيب زيد شهيدا فاستغفروا له، فاستغفر له الناس، ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب، فشدّ على الناس حتى قتل شهيدا، أشهد له بالشهادة فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فقاتل «٤» حتى قتل شهيدا فاستغفروا له» ، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء، هو أمّر نفسه، فرفع رسول الله ﷺ أصبعيه وقال: «اللهم هو سيف من سيوفك فانصره، وقيل: فانتصر به» فيومئذ سمي خالد سيف الله. ثم قال النبي ﷺ: «انفروا فأمدّوا إخوانكم ولا يتخلفنّ أحد» فنفر الناس في حرّ شديد مشاة وركبانا «٥»

[١٤١٢٩] .

قال عبد الله بن أبي بكر:

وجد في بدن جعفر أكثر من ستين جرحا «٦» .

قال أحد بني مرة بن عوف «٧» :