تاريخ دمشق لابن عساكر
وقال لأصحابه: «إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه» ، وجّهه إلى الخلصة «١» طاغية دوس فهدمها.
ودعا له حين بعثه إليها، وشهد جرير مع المسلمين يوم المدائن وله فيه أخبار مأثورة «٢» .
وجرير هذا هو الذي يقول له الشاعر:
لولا جرير هلكت بجيلهوتمامه:
ن عم الفتى وبئست القبيله «٣»
قال جرير «٤» :
لما دنوت من مدينة سيدنا رسول الله ﷺ، أنخت راحلتي وحللت عيبتي «٥» فلبست حلتي، فدخلت ورسول الله ﷺ يخطب، فسلم علي رسول الله ﷺ، فرماني الناس بالحدق فقلت لجليسي: يا عبد الله، هل ذكر رسول الله ﷺ من أمري شيئا؟ قال: نعم، ذكرك بأحسن الذكر، بينا هو يخطب إذ عرض له في خطبته قال: «إنه سيدخل عليكم من هذا الباب، أو من هذا الفجّ، من خير ذي يمن، وإن على وجهه لمسحة ملك»
[١٤٠٩٠] قال:
فحمدت الله على ما أبلاني «٦» .
قال جرير «٧» :
ما رآني رسول الله ﷺ إلّا تبسم في وجهي. في حديث.
حدث عبد الله بن ضمرة.