Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر [٩٦٦٢] المعتضد أحمد بن طلحة أبي أحمد الموفق - ويقال: اسم أبي أحمد محمد بن المتوكل جعفر بن المعتصم محمد بن الرشيد هارون بن المهدي محمد بن المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب بن هاشم أبو العباس المعتضد بالله

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٧١/ ٢٠٩

قال: فأخذت الكتاب وصرت به إلى محمد بن أحمد بن عيسى «١» . فلما نظر فيه رمى به إليّ ثم قال: يا أخا يشكر، ما بآراء النساء تتم الأمور «٢» ولا بعقولهن يساس الملك، ارجع إلى صاحبك فرجعت إلى أمير المؤمنين فأخبرته الخبر على حقّه وصدقه. فقال: وأين كتاب أم الشريف؟ فدفعته إليه فقرأه وأعجبه شعرها «٣» ، ثم قال: والله إني لأرجو أن أشفّعها في كثير من القوم. فلما كان من فتح آمد ما كان أرسل إلي المعتضد فقال: يا شعلة هل عندك علم من أم الشريف؟ قلت: لا، والله، قال: فامض مع هذا الخادم فإنك ستجدها في جملة نسائها.

قال: فمضيت، فلما بصرت بي من بعيد سفرت عن وجهها وأنشدت:

ريب الزّمان وصرفه وعناده «٤» كشف القناعا

وأذلّ «٥» بعد العزّ منا الصّعب والبطل الشجاعا

ولكم نصحت فما أطع ت وكم حرصت بأن أطاعا

فأبى بنا المقدار «٦» إلّا أن نقسّم أو نباعا

يا ليت شعري هل نرى يوما لفرقتنا اجتماعا «٧»

قال: ثم بكت حتى علا صوتها، وضربت بيدها على الأخرى وقالت: يا أبا شهاب، إنا لله وإنا إليه راجعون، كأني والله كنت أرى ما أرى «٨» فقلت لها: إن أمير المؤمنين وجّه بي إليك، وما ذاك إلّا لجميل رأيه فيك، فقالت لي: فهل لك أن توصّل لي رقعة إليه؟ قلت: هل لي فدفعت إليّ رقعة فيها:

قل للخليفة والإمام المرتضى وابن الخلائف من قريش الأبطح