Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر [٩٦٦٢] المعتضد أحمد بن طلحة أبي أحمد الموفق - ويقال: اسم أبي أحمد محمد بن المتوكل جعفر بن المعتصم محمد بن الرشيد هارون بن المهدي محمد بن المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب بن هاشم أبو العباس المعتضد بالله

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٧١/ ٢٠٢

قال محمد بن أحمد بن البراء «١» : ولي المعتضد بالله لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب سنة تسع وسبعين ومئتين. وولد بسرّ من رأى في ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين ومئتين.

قال القاضي أبو عمرو محمد بن يوسف «٢» :

قدّم خادم من وجوه خدم المعتضد بالله إلى أبي في حكم، فجاء فارتفع في المجلس، فأمره الحاجب بموازاة خصمه، فلم يفعل- إدلالا بعظم محله «٣» من الدولة- فصاح أبي عليه وقال: قفاه، أتؤمر بموازاة خصمك فتمتنع؟ يا غلام! عمرو بن أبي النخاس الساعة لأتقدم إليه ببيع هذا العبد وحمل ثمنه إلى أمير المؤمنين، ثم قال لحاجبه: خذ بيده وسوّ بينه وبين خصمه، فأخذ كرها وأجلس مع خصمه، فلما انقضى الحكم انصرف الخادم فحدث المعتضد بالله- وبكى بين يديه- فصاح عليه المعتضد وقال: لو باعك لا خترت «٤» بيعه، وما رددتك إلى ملكي أبدا، وليس خصوصك بي يزيل مرتبة الحكم، فإنه عمود السلطان، وقوام الأديان.

قال إسماعيل بن إسحاق القاضي «٥» :

دخلت على المعتضد، وعلى رأسه أحداث روم صباح الوجوه، فنظرت إليهم، فرآني المعتضد وأنا أتأملهم. فلما أردت القيام أشار إليّ فمكثت ساعة، فلما خلا قال لي: أيها القاضي، والله ما حللت سراويلي على حرام قط.

روى التنوخي «٦» قال:

لما خرج المعتضد إلى قتال وصيف الخادم إلى طرسوس وأخذه عاد إلى أنطاكية، فنزل خارجها، وطاف البلد بجيشه، وكنت صبيا إذ ذاك في المكتب. قال: فخرجت مع جملة