Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر [٩٦٦٢] المعتضد أحمد بن طلحة أبي أحمد الموفق - ويقال: اسم أبي أحمد محمد بن المتوكل جعفر بن المعتصم محمد بن الرشيد هارون بن المهدي محمد بن المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب بن هاشم أبو العباس المعتضد بالله

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٧١/ ١٩٨

صفوان التميمي «١» وإبراهيم بن محمد «٢» الكندي، فمال بهم الحديث، فقال إبراهيم: يا أمير المؤمنين، إن أخوالك هم الناس، وهم العرب الأول، والذين دانت لهم الدنيا، كانت لهم اليد العليا. توارثوا الرياسة «٣» ، يلبس آخرهم سرابيل أولهم، بيت المجد ومآثر الحمد لهم، منهم النعمانان والمنذران والقابوسان، ومنهم عياض صاحب البحر، ومنهم الجلندى «٤» ، ومنهم ملوك «٥» التيجان، وحماة «٦» الفرسان، أصحاب السيوف القاطعة والدروع الحصينة «٧» ، إن حلّ ضيف أكرموا، وإن سئلوا أنعموا، فمن ذا مثلهم يا أمير المؤمنين إذا عدّت المآثر، وفخر مفاخر، ونافر منافر؟ [فهم] «٨» العرب العاربة، وسائر العرب المتعرّبة. فتغيّر وجه السفاح وقال: ما أظن خالدا يرضى بما تقول، فقال: وهل يستطيع أن يقول مثل قولي أو يفخر مثل فخري «٩» ؟ فقال السفاح: ما تقول يا خالد؟ فقال: إن أذن لي أمير المؤمنين، وأمنت الموجدة تكلمت. قال: تكلّم ولا تهب أحدا. فتكلم خالد فقال: خاب المتكلم، وأخطأ المتحكم «١٠» ، وقد قال بغير علم، ونظر «١١» بغير صواب. إذ فخر على مضر، ومنهم رسول الله ﷺ والخلفاء من أهل بيته، وهل أهل اليمن- أصلح الله أمير المؤمنين- إلّا دابغ جلد، أو حائك برد، أو سائس فهد، أو قائد قرد؟! دلّ عليهم الهدهد، وغرّقهم الجرذ، وملكتهم أم ولد، وهم يا أمير المؤمنين ما لهم ألسنة فصيحة، ولا لغة صحيحة، ولا حجة تدلّ على كتاب الله ﷿، ولا يعرف بها [صواب وإنهم منا لبين إحدى الخلتين] «١٢» إن