تاريخ دمشق لابن عساكر
الخبائث التي حرم الله، وتسمعوا وتطيعوا لله ولرسوله وكتبه وللخليفة الذي يقوم على أمر الله وجميع المسلمين.
أما بعد، فإنّ رسول الله ﷺ كان يأمرنا أن نصلي أي ساعة شئنا من الليل والنهار، غير أنه أمرنا أن نجتنب طلوع الشمس وغروبها وقال: «إن الشيطان يغيب معها حين تغيب، ويطلع معها حين تطلع» «١» .
وأمرنا أن نحافظ على الصلوات كلهن، وأوصانا بالصلاة الوسطى ونبأنا أنها صلاة العصر «٢» ، وكان يأمرنا أن يحيي «٣» بعضنا بعضا، وأن يسلم بعضنا على بعض إذا التقينا «٤» ، ونهانا أن نواصل في شهر الصوم ويكرهه، وليست بالعزيمة «٥» ، ونهانا أن نتلاعن بلعنة الله وغضبه أو بالنار ونهانا أن نستبّ «٦» .
وقال ﷺ «٧» : «إن كان أحدكم يسابّ صاحبه لا محالة لا يفتري عليه ويسبّ والديه ولا يسب قومه، ولكن إن كان يعلم ذلك فليقل: إنك بخيل، وليقل: إنك جبان، وليقل: إنك كذوب، أو ليقل: إنك نؤوم» «٨» .
وكان «٩» ﷺ يأمرنا أن نقرأ القرآن كما أقرئناه. وقال: «إنه نزل «١٠» على ثلاثة أحرف فلا تختلفوا فيه، ولا تحاجّوا فيه، فإنه مبارك كله فاقرؤوه كالذي أقرئتموه» . وكان «١١» يأمرنا ﷺ إن شغل أحدنا عن الصلاة أو نسيها حتى يذهب حينها الذي تصلّى «١٢» فيه أن نصليها مع التي تليها من الصلاة المكتوبة.