Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي العبشمية القرشية

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٧٠/ ١٨٢

إنك لتأخذ علينا أمرا ما رأيتك أخذته من الرجال فقد أعطيناكه فقال النبي ﷺ " ولا تسرقن " فقالت والله إني لأصيب من مال أبي سفيان هنات فما أدري أيحلهن لي أم لا؟ فقال أبو سفيان نعم ما أصبت من شئ فيما مضى وفيما غبر فهو لك فهو حلال فقال رسول الله ﷺ " وإنك لهند بنت عتبة؟ " قالت: نعم فاعف عما سلف عفا الله عنك قال " ولا تزنين " قالت (١) فهل تزني الحرة ثم قال " ولا تقتلن أولادكن " (٢) قالت ربيناهم صغارا وقتلتموهم كبارا وأنت أعلم وهم فضحك عمر حتى استلقى ويقال إن رسول الله ﷺ ضحك من قولها ثم قال " ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن " والبهتان: أن تقذف المرأة ولدا من غير زوجها على زوجها لتقول لزوجها هو منك وليس منه قالت والله إن البهتان لقبيح وبعض التجاوز أمثل وما تأمرنا إلا بالرشد ومكارم الأخلاق ثم قال " ولا يعصينك في معروف " يعني في طاعة الله فيما نهى النبي ﷺ عنه من النوح وتمزيق الثياب وأن تخلو مع غريب في حضر أو سفر أو تسافر فوق ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم ونحو ذلك قالت هند ما جلسنا مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن نعصيك في شئ فأقر النسوة بما أخذ عليهن النبي ﷺ ثم بعث عمر بن الخطاب فبايعهن واستغفر لهن النبي ﷺ فذلك قوله " واستغفر لهن الله إن الله غفور " لما كان في الشرك منهن " رحيم " (٤) فيما بقي

أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد وأبو الفضل محمد بن ناصر بن علي وجماعة قالوا أنا أبو الفضل محمد بن عبد السلام بن أحمد الأنصاري أنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم أنا الحسن بن محمد (٥) بن كيسان النحوي نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا محمد بن أبي بكر نا سعيد بن عامر عن جويرية قال قال النبي ﷺ لهند يوم الفتح " كيف ترين الإسلام؟ " قالت: بأبي وأمي ما أحسنه لولا ثلاث خصال التجبية (٦) والخمار وزقو (٧) هذا العبد الأسود فوق الكعبة فقال " أما قولك