تاريخ دمشق لابن عساكر
أن نسوة أتين النبي ﷺ فيهن هند بنت عتبة بن ربيعة وهي أم معاوية يبايعنه فلما أن قال رسول الله ﷺ " لا تشركن بالله شيئا ولا تسرقن " (١) قالت هند يا رسول الله إن أبا سفيان رجل مسيك (٢) فهل علي حرج أن أصيب من طعامه من غير إذنه قال فرخص لها رسول الله ﷺ في الرطب ولم يرخص لها في اليابس قال ولا تزنين قالت وهل تزني الحرة؟ قال " ولا تقتلن أولادكن " قالت: وهل تركت لنا ولدا إلا قتلته يوم بدر قال " ولا يعصينك في معروف " وقال ميمون فلم يجعل الله لنبيه عليهن الطاعة إلا في المعروف والمعروف طاعة الله قال وأنا ابن سعد (٣) أنا عبيد الله (٤) بن موسى أنا عمر بن أبي زائدة قال سمعت الشعبي يذكر أن النساء جئن (٥) يبايعن فقال " تبايعن (٦) على ألا تشركن بالله شيئا " فقالت هند إنا لقائلوها [قال] (٧) " ولا تسرقن " فقالت هند: كنت أصبت من مال أبي سفيان
قال أبو سفيان: فما أصبت من مالي فهو حلال قال ولا تزنين فقالت هند وهل تزني الحرة؟ [قال] (٨) " ولا تقتلن أولادكن " قالت هند أنت قتلتهم أخبرنا أبو غالب الماوردي الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا القاضي أبو القاسم علي بن الحسين الشافعي نا أبو الحسن علي بن محمد بن خشنام (٩) المالكي نا أبو يزيد خالد بن النضر القرشي نا محمد بن عبد الأعلى نا معتمر بن سليمان نا أبي قال: وفرغ رسول الله ﷺ من بيعة الرجال قال ثم دعا النساء ورسول الله ﷺ على الصفا وعمر أسفل منه يبايع النساء لرسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ " أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا " وهند مقنعة رأسها بين النساء فقالت ورفعت رأسها والله إنك لتأخذ علينا أمرا ما رأيتك أخذته على الرجال وقد أعطيناك قال " ولا تسرقن " قالت والله إني لأجد من أبي