Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٦٩/ ١٩٨

أبي عون قال كان في السبي أخت عدي بن حاتم لم تقسم فأنزلت دار رملة بنت الحارث وكان عدي بن حاتم قد هرب حين سمع بحركة علي وكان له عين بالمدينة فحذره فخرج إلى الشام وكانت أخت عدي إذا مر النبي ﷺ تقول يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد فامنن علينا من الله عليك كل ذلك يسألها رسول الله ﷺ من وافدك فتقول عدي ابن حاتم فيقول الفار من الله ورسوله حتى يئست فلما كان يوم الرابع مر النبي ﷺ فلم تكلم فأشار إليها رجل قومي فكلميه فكلمته فأذن لها ووصلها وسألت عن الرجل الذي أشار إليها فقيل علي وهو الذي سباكم أما تعرفينه فقالت لا والله ما زلت مدنية طرف ثوبي على وجهي وطرف ردائي على برقعي من يوم أسرت حتى دخلت هذه الدار ولا رأيت وجهه ولا وجه أحد من أصحابه أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد ثم أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد ابن الحسن بن خيرون قالا أنا أبو القاسم بن بشران أنا محمد بن أحمد بن الحسن أنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا المنجاب بن الحارث أنا أبو عامر العقدي (١) عن عبد العزيز بن أبي رواد (٢) قال المنجاب وأنا إبراهيم بن يوسف أنا زياد عن ابن إسحاق قال (٣) قال عدي بن حاتم فيما بلغنا ما رجل من العرب كان أشد كراهية لرسول الله ﷺ حين سمع به مني أما أنا فكنت امرءا شريفا وكنت نصرانيا وكنت أسير في قومي بالمرباع وكنت في نفسي على دين فكنت ملكا في قومي للذي كان يصنع أبي (٤) فلما سمعت برسول (٥) الله ﷺ كرهته فقلت لغلام لي وكان راعي الإبل لا أبا لك أعدد لي من إبلي جمالا ذللا (٦) سمانا مسان (٧) فاحبسها قريبا مني فإذا سمعت بجيش محمد قد وطئ هذه البلاد