Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٦٩/ ١٦٠

والذي ذهب بنفسه وهو قادر على أن يغفر له لقد رأيته يقرع ثناياه بقضيب في يده ويقول أبياتا من شعر ابن الزبعري ولقد جاء رجل من أصحاب رسول الله ﷺ فقال له قد أمكنك الله من عدو الله وابن عدو أبيك فاقتل هذا الغلام (١) ينقطع هذا النسل فإنك لا ترى ما تحب وهم أحياء (٢) آخر من ينازع فيه يعني علي بن حسين بن علي لقد رأيت ما لقي أبوك من أبيه وما لقيت أنت منه وقد رأيت ما صنع مسلم بن عقيل (٣) فاقطع أصل هذا البيت فإنك إن قتلت هذا الغلام انقطع نسل الحسين خاصة وإلا فالقوم ما بقي منهم أحد طالبك بهم وهم قوم ذوو (٤) مكر والناس إليهم مائلون وخاصة غوغاء أهل العراق يقولون ابن رسول الله ﷺ ابن علي وفاطمة اقتله فليس هو بأكرم من صاحب هذا الرأس فقال لا قمت ولا قعدت فإنك ضعيف مهين بل أدعهم كلما طلع منهم طالع أخذته سيوف آل أبي سفيان قال إني قد سميت الرجل الذي من أصحاب رسول الله ﷺ ولكن لا أسميه أبدا ولا أذكره قال حمزة فسألتها من هي فقالت كانت أمي امرأة من كلب وكان أبي رجلا من موالي بني أمية وقالت لي ماتت أمي يوم ماتت ولها مائة سنة وعشر سنين وذكرت أن أمها عجيبة عاشت تسعين سنة وأنها أدركت زمن رسول الله ﷺ وسمعت وهي امرأة أم أولاد وأنها رأت عمر بن الخطاب حين قدم الشام وهي مسلمة قال أحمد قال أبي قال لي يحيى بن حمزة قال أبي يعني حمزة بن يزيد (٥) قد رأيت ديا بعد ذلك مقتولة مطروحة على درج جيرون (٦) مكشوفة الفرج في فرجها قصبة مغروزة قال حمزة وقد كان حدثني بعض أهلنا أنه رأى رأس الحسين مصلوبا بدمشق ثلاثة أيام