Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر تماضر بنت الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن حصن بن ضمضم ابن عدي بن جناب بن

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٦٩/ ٨٠

بعث رسول الله ﷺ عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل (١) فتخلف عن الجيش حتى غدا على رسول الله ﷺ عليه عمامة حرقانية (٢) سوداء فقال له ما خلفك عن أصحابك قال أحببت أن أكون آخرهم عهدا بك فأجلسه فنقض عمامته وعممه بيده وأسدلها بين كتفيه قدر شبر وقال هكذا فاعتم يا بن عوف اغد باسم الله فجاهد في سبيل الله تقاتل من كفر بالله إذا لقيت شرفا (٣) فكبر وإذا ظهرت فهلل وإذا هبطت فاحمد واستغفر وأكثر من ذكري عسى أن يفتح بين يديك فإن فتح على يديك فتزوج بنت ملكهم وقال بعضهم بنت شريفهم وكان الأصبغ بن ثعلبة (٤) شريفهم فتزوج بنته تماضر فلما قدم بها المدينة رغب القرشيون في جمالها فجعلوا يسترشدونها فترشدهم إلى بنات أخواتها وبنات إخوتها وتماضر أول كلبية نكحها قرشي (٥) ولم تلد لعبد الرحمن بن عوف غير أبي سلمة قال عبد الرحمن بن عوف لا تسلني امرأة لي طلاقا إلا طلقتها فأرسلت إليه تماضر تسأل طلاقها فقال للرسولة قولي لها إذا حضت فلتؤذني فحاضت فأرسلت إليه فقال للرسولة قولي لها إذا طهرت فلتؤذني فطهرت فأرسلت إليه في مرضه فقال وأيضا وغضب فقال هي طالق البنة لا أرجع لها فلم تمكث إلا يسيرا حتى مات فقال عبد الرحمن بن عوف لا أورث تماضر شيئا فرفع ذلك إلى عثمان فورثها (٦) وكان ذلك في العدة (٧) فصالحوها من نصيبها من ربع الثمن على ثمانين ألفا وما وفوها وكن له أربع نسوة حدث ابن أبي مليكة أنه سأل ابن الزبير عن الرجل يطلق امرأته فيبينها ثم يموت وهي في عدتها فقال عبد