تاريخ دمشق لابن عساكر
أحدنا وحده يأكل الشاة وإنما قدم إلينا هذه الصحفة فأكلوا منها جميعا ولم ينقص منها إلا شئ يسير فقالوا ما لنا عندك إن اتبعناك قال لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم وإنما تتفاضلون في الدين فقال أبو لهب تبا لك ألهذا دعوتنا فأنزل الله ﷿ " تبت يدا أبي لهب " وجاء في التفسير أن امرأته أم جميل وكانت تمشي بالنميمة قال الشاعر (١) * من البيض لم تصطد على ظهر لأمة * ولم تمش بين الحي بالحطب الرطب * يعني بالحطب الرطب (٢) أي النميمة وقيل إنها كانت تحمل شوك العضاة فتطرحه في طريق النبي ﷺ وأصحابه (٣) وقيل في الحبل المسد إنه سلسلة طولها أربعون ذراعا يعني به أنها تسلسل (٤) في النار في سلسلة طولها سبعون ذراعا قال أبو الزناد (٥) أخبرني رجل يقال له ربيعة بن عباد من بني الديل وكان جاهليا قال رأيت النبي ﷺ في الجاهلية في سوق (٦) المجاز وهو يقول أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا الناس مجتمعون عليه وراءه رجل وضئ الوجه أحول ذو غديرتين يقول إنه صابئ كاذب فتبعته حيث ذهب فسألت عنه فذكروا لي نسب رسول الله ﷺ وقالوا لي هذا عمه أبو لهب وفي رواية رأيت رسول الله ﷺ وهو يمر في فجاج ذي المجاز إلا أنهم يمنعونه وقالوا هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وفي رواية رأيت أبا لهب بعكاظ وهو يتبع رسول الله ﷺ وهو يقول يا أيها الناس إن هذا قد