Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر أبو قتادة بن ربعي يقال اسمه الحارث بن ربعي ويقال نعمان ابن ربعي وقيل

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٦٧/ ١٤٩

قالبن سعد (١) ثم سرية أبي قتادة بن ربعي إلى خضرة (٢) وهى أرض بني محارب بنجد في شعبان سنة ثمان من مهاجر رسول الله ﷺ قالوا بعث رسول الله ﷺ أبا قتادة ومعه خمسة عشر رجلا إلى غطفان وأمره أن يشن عليهم الغارة فسار الليل وكمن النهار فهجم على حاضر منهم عظيم فأحاط بهم (٣) فصرخ رجل منهم يا خضرة وقاتل منهم رجال فقتلوا من أشرف (٤) لهم واستاقوا النعم فكانت الإبل مئتي بعير والغنم ألفي شاة وسبوا سبيا كثيرا وجمعوا الغنائم فأخرجوا الحمس فعزلوه وقسموا ما بقي على أهل السرية فأصاب كل رجل اثنا عشر بعيرا فعدل البعير بعشر من الغنم وصارت في سهم أبي قتادة جارية وضيئة فاستوهبها منه رسول الله ﷺ فوهبها له فوهبها رسول الله ﷺ لمحمية بن جزء وغابوا في هذه السرية خمس عشرة ليلة وقال ابن سعد (٥) ثم سرية أبي قتادة بن ربعي إلى بطن إضم في أول شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول الله ﷺ (٦) قالوا لما هم رسول الله ﷺ بغزو أهل مكة بعث أبا قتادة في ثمانية نفر سرية إلى بطن إضم وهي فيما بين ذي خشب وذي المروة وبينها وبين المدينة ثلاثة برد ليظن ظان أن رسول الله ﷺ توجه إلى تلك الناحية ولأن تذهب بذلك الأخبار وكان في السرية محلم بن جثامة الليثي فمر عامر بن الأضبط الأشجعي فسلم بتحية الإسلام فأمسك عنه القوم وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله وسلبة بعيرة ومتاعه ووطب لبن كان معه فلما لحقوا بالنبي ﷺ نزل فيهم القرآن " يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقي إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة (٧) " إلى آخر الآية