Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر أبو طالب بن عبد مناف وقيل شيبة بن عبد المطلب شيبة الحمل بن هاشم

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٦٦/ ٣٣٠

الآخرة فقال له عمه والله يا ابن أخي لولا رهبة أن ترى قريش إنما ذعرني الجزع فتعهد بعهدي سبة تكون عليك وعلى بني أبيك غضاضة لفعلت الذي تقول فأقررت بها عينك لما أرى من شدة وجدك لي ونصحك لي ثم إن أبا طالب دعا بني عبد المطلب فقال إنكم لن تزالوا بخير ما سمعتم قول محمد واتبعتم أمره فاتبعوه وصدقوه ترشدوا فقال له رسول الله ﷺ تأمرهم بالنصيحة وتدعها لنفسك فقال له عمه أجل إنك لو سألتني هذه الكلمة وأنا صحيح لها لاتبعتك على الذي تقول ولكني أكره الجزع عند الموت فترى قريش أني أخذتها عند الموت وتركتها وأنا صحيح فأنزل الله تعالى " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين " (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عاصم بن الحسن بن محمد بن علي أنا أبو عمر بن مهدي أنبأ أبو العباس بن عبده نا أحمد بن يحيى الصوفي نا عبد الرحمن بن شريك نا أبي عن ابن إسحاق (٢) عن العباس بن معبد (٣) بن العباس عن بعض أهله عن العباس بن عبد المطلب أنه قال لما حضرت أبا طالب الوفاة قال له نبي الله ﷺ يا عم قل كلمة واحدة أشفع لك بها يوم القيامة لا إله إلا الله فقال لولا أن يكون عليك وعلى بني أبيك غضاضة (٤) لأقررت بعينيك ولو سألتني هذه في الحياة لفعلت قال وعنده جميلة (٥) بنت حرب حمالة الحطب وهي تقول له يا أبا طالب مت على دين الإسلام قال فلما خفت صوته فلم يبق منه شئ قال حرك شفتيه فقال العباس فأصغيت إليه فقال قولا خفيا لا إله إلا الله فقال العباس للنبي ﷺ يا ابن أخي قد والله قال أخي الذي سألته فقال رسول الله ﷺ لم أسمعه أخبرناه عاليا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي (٦) أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب