Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٦٦/ ٢١٩

تكن المؤاخاة إلا قبل بدر فلما نزلت آية المواريث انقطعت المؤاخاة وأبو ذر حين أسلم رجع إلى بلاد قومه فأقام بها حتى مضت بدر وأحد والخندق ثم قدم على رسول الله ﷺ المدينة بعد ذلك أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا سفيان بن حسين بن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال (١) كنت ردف رسول الله ﷺ وهو على حمار وعليه بردعة أو قطيفة أخبرنا (٢) عبد الله بن يزيد فذكر حديث أبي ذر قال قال رسول الله ﷺ يا أبا ذر إني أراك ضيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم وفي حديث آخر أن أبا ذر سأل رسول الله ﷺ الإمرة فقال إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها فأدى الذي عليه فيها أخبرنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان حدثنا غالب بن عبد الرحمن قال لقيت رجلا قال كنت أصلي مع أبي ذر في بيت المقدس فكان إذا دخل خلع خفيه فإذا بزق أو تنخع تنخع عليهما قال ولو جمع ما في بيته لكان رداء هذا الرجل أفضل من جميع ما في بيته قال جعفر فذكرت هذا الحديث لمهران (٣) بن ميمون فقال ما أراه كان ما في بيته يساوي درهمين أخبرنا (٤) عفان أخبرنا حماد بن سلمة أخبرنا عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي قال رأيت أبا ذر يميد على راحلته وهو مستقبل مطلع الشمس فظننته نائما فدنوت منه فقلت أنائم أنت يا أبا ذر فقال لا بل كنت أصلي أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفرر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا محمد بن إسحاق نا عفان بن مسلم ثنا وهيب نا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مجاهد عن إبراهيم بن الأشتر أن أبا ذر حضره الموت وهو بالربذة فبكت امرأته فقال (٥) ما يبكيك فقالت أبكي