تاريخ دمشق لابن عساكر
فلم يدروا ما يريد بقوله وعى علما عجز فيه أعجز عن كشفه أم عما عنده من العلم أم عن طلب ما طلب من العلم إلى النبي ﷺ وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه قال كان أبو ذر جالسا إلى جنب أبي بن كعب يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب فتلا رسول الله ﷺ آية لم يكن أبو ذر سمعها فقال أبو ذر لأبي متى أنزلت هذه الآية فلم يكلمه فلما أقيمت الصلاة قال لهأبو ذر ما منعك أن تكلمني حين سألتك فقال أبي إنه ليس لك من جمعتك إلا ما لغوت فانطلق أبو ذر إلى رسول الله ﷺ فأخبره فقال صدق أبي فقال أبو ذر استغفر الله وأتوب إليه فقال رسول الله ﷺ اللهم تب لأبي ذر وتب عليه (١) وعن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ دفع إلى أبي ذر غلاما فقال يا أبا ذر أطعمه مما تأكل واكسه مما تلبس فلم يكن عنده غير ثوب واحد فجعله نصفين فراح إلى رسول الله ﷺ فقال ما شأن ثوبك يا أبا ذر فقال إن الفتى الذي دفعته إلي أمرتني أن أطعمه مما آكل وأكسوه مما ألبس وإنه لم يكن معي إلا هذا الثوب فناصفته فقال رسول الله ﷺ أحسن إليه يا أبا ذر فانطلق أبو ذر فأعتقه فسأله رسول الله ﷺ ما فعل فتاك قال ليس لي فتى قد أعتقته قال أجرك الله يا أبا ذر قال عبد الله بن مليل سمعت عليا يقول قال رسول الله ﷺ إنه لم يكن قبلي نبي إلا قد أعطاه الله سبعة رفقاء وزراء وأني أعطيت أربعة عشر فذكرهم وفيهم أبو ذر (٢) وعن ابن بريدة (٣) عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ أمرت بحب أربعة من أصحابي وأخبرني الله أنه يحبهم علي وأبو ذر وسلمان والمقداد