Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر إبراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور ابن محمد بن علي بن عبد الله

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٧/ ١٩٠

نأى اخر الأيام عنك حبيب * فللعين سح دائم وغروب (١) دعته نوى لا ترتجى أوبة لها * فقلبك مسلوب وأنت كئيب يؤوب إلى أوطانه كل غائب * وأحمد في الغياب ليس يؤوب تبدل دارا غير داري وجيرة * سواي وأحداث الزمان تنوب أقام بها مستوطنا غير أنه * على طول أيام المقام غريب تولى (٢) وأبقى بيننا طيب ذكره * كما (٣) في ضياء الشمس حين تغيب سواء (٤) أن ذا يفنى ويبلى وذكره * بقلبي على طول الزمان قشيب وكان نصيب العين من كل لذة * فأضحى (٥) وما للعين منه (٦) نصيب وكان وقد زان الرجال بفعله (٧) * فإن قال قولا قال وهو مصيب وكان به ينهى الركاب لحسنه * وهجم عنه الكهل وهو لبيب (٨) وكانت يدي ملأى به ثم أصبحت * بعدل (٩) إلهي وهي منه سليب فأصبحت محنيا كئيبا كأنني * علي لمن ألقى الغداة ذنوب يخال الذي يحتاجه استد * مرة فيقذفه الأدني وهو حريب (١٠) يقلب كفيه هناك وقلبه * هواء وحيدا ما لديه غريب ينادي بأسماء الأحبة هاتفا * وما فيهم للهاتفين مجيب كأن لم يكن كالدر يلمع نوره * بأصدافه لما يشنه ثقوب