Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٦٣/ ١٢

أخبرنا أحمد بن الحسن بن خيرون قالا أخبرنا أبو القاسم بن بشران أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن أنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا المنجاب أنا إبراهيم بن يوسف نا زياد عن محمد بن إسحاق (١) حدثني وهب بن كيسان مولى آل الزبير قال سمعت عبد الله بن الزبير وهو يقول لعبيد بن عمير بن قتادة الليثي حدثنا يا عبيد كيف كان بدو ما ابتدئ به رسول الله ﷺ من النبوة حين جاءه جبريل قال عبيد وأنا حاضر لحديث عبد الله بن الزبير ومن عنده من الناس قال كان رسول الله ﷺ يجاور (٣) في حراء من كل سنة شهرا (٤) وكان ذلك مما تحنث به قريش في الجاهلية والتحنث التبرز قال فكان رسول الله ﷺ يجاور ذلك الشهر من كل سنة يطعم من جاءه من المساكين فإذا قضى رسول الله ﷺ جواره من شهره ذلك كان أول ما يبدأ به إذا انصرف من جواره الكعبة قبل أن يدخل بيته فيطوف بها سبعا أو ما شاء الله من ذلك ثم يرجع إلى بيته حتى إذا كان الشهر الذي أراد الله به فيه ما أراد من كرامته من السنة التي بعثه فيها وذلك الشهر شهر رمضان خرج رسول الله ﷺ إلى حراء كما كان يخرج لجواره ومعه أهله حتى إذا كانت الليلة التي أكرمه الله فيها برسالته ورحم العباد بها (٥) جاءه جبريل بأمر الله قال (٦) رسول الله ﷺ فجاءني وأنا نائم بنمط (٧) من ديباج فيه كتاب فقال إقرأ فقلت ما أقرأ قال فغتني به فظننت أنه الموت ثم أرسلني قال إقرأ قال قلت ما أقرأ قال فغتني به حتى ظننت أنه الموت ثم أرسلني فقال إقرأ قال قلت ماذا أقرأ قال فغتني به حتى ظننت أنه الموت ثم أرسلني فقال إقرأ فقلت ماذا أقرأ (٨) ما أقول ذلك إلا افتداء منه أن يعود بمثل ما صنع فقال " إقرأ بسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق إقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم " فقرأتها كلها ثم انتهى فانصرف