Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٦٢/ ١٠٢

يكن يظن من قريش أعداء لمحمد ﷺ منا مضرة فكنت أوضع مع قريش في كل وجهة حتى كان عام الفتح ثم خرج رسول الله ﷺ إلى حنين فخرجت مع قومي من قريش وهم على دينهم بعد ونحن نريد إن كانت دائرة على محمد ﷺ أن نعين عليه فلم يمكنا ذلك فلما صار بالجعرانة (١) فوالله إني لعلى ما أنا عليه إن شعرت إلا برسول الله ﷺ يلقاني كفة كفة (٢) فقال النضير قلت لبيك قال هذا خير مما أردت يوم حنين مما حال الله بينك وبينه قال فأقبلت إليه سريعا فقال قد أنى لك أن تبصر ما أنت فيه موضع (٣) قلت قد أرى أنه لو كان مع الله غيره لقد أغنى شيئا إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فقال رسول الله ﷺ اللهم (٤) زده بيانا وفي نسختين ثباتا قال النضير فوالذي بعثه بالحق لكأن قلبي حجر ثباتا في الدين وبصيرة في الحق فقال رسول الله ﷺ الحمد لله الذي هداك فقال النضير فوالله ما أنعم الله على أحد نعمة أفضل مما أنعم به على حيث لم أمت على ما مات عليه قومي قال ثم انصرف إلى منزله ونحن معه فلما دخل رجعت إلى منزلي فما شعرت إلا (٥) برجل من بين الديل يقول يا أبا الحارث قلت ما تشاء قال قد أمر لك رسول الله ﷺ بمائة بعير فاخذني منها فإني على دين محمد ﷺ قال النضير فأردت أن لا آخذها وقلت ما هذا من رسول الله ﷺ إلا تالفا لي ما أريد أرتشي على الإسلام ثم قلت والله ما طلبتها ولا سألتها وهي عطية من رسول الله ﷺ فقبضتها فأعطيت (٦) الديلي منها عشرا ثم خرجت إلى رسول الله ﷺ فجلست معه في مجلسه وسألته عن فرض الصلوات ومواقيتها وعن شرائع الإسلام ثم قلت أي رسول الله ﷺ بأبي أنت وأمي والله لأنت أحب إلي من نفسي فأرشدني أي الأعمال أحب إلى الله قال الجهاد في سبيل الله والنفقة فيه أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله أبنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال (٧) ومن ولدكلدة بن عبد مناف