Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٦١/ ٣٨٢

الحارث بن يزيد الحضرمي يحدث عن علي (١) بن رباح عن ناشرة بن سمي (٢) اليزني قال سمعت عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية وهو يخطب الناس إن الله جعلني خازنا لهذا المال وقاسما له ثم قال بل الله يقسمه وأنا بادئ بأهل النبي ﷺ ثم أشرفهم ففرض لأزواج النبي ﷺ عشرة آلاف إلا جويرية وصفية وميمونة وقالت عائشة إن رسول الله ﷺ كان يعدل بيننا فعدل بينهن عمر ثم قال إني بادئ بأصحاب المهاجرين الأولين فإنا أخرجنا من ديارنا ظلما وعدوانا ثم أشرفهم ففرض (٣) لأهل بدر خمسة آلاف ولمن شهد بدرا من الأنصار أربعة آلاف وفرض لمن شهد الحديبية ثلاثة آلاف وقال من أسرع في الهجرة أسرع به العطاء ومن أبطأ في الهجرة أبطأ به العطاء فلا يلومن (٤) رجل إلا مناخ راحلته وإني أعتذر إليكم من خالد بن الوليد إني أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفه المهاجرين فأعطى ذا البأس وذا الشرف وذا اللسان فنزعته وأمرت أبا عبيدة بن الجراح فقام أبو عمرو بن حفص بن المغيرة فقال والله ما اعتذرت يا عمر لقد نزعت عاملا (٥) استعمله رسول الله ﷺ وأغمدت سيفا سله رسول الله ﷺ ووضعت لواء نصبه رسول الله ﷺ وقطعت الرحم وحسدت ابن العم فقال عمر بن الخطاب إنك قريب القرابة حدث السن مغضب في ابن عمك أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا سعيد بن أحمد بن محمد أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد (٦) الرومي (٧) أنا أبو العباس السراج نا قتيبة نا ابن لهيعة عن الحارث بن زيد عن علي بن رباح عن ناشرة بن سمي قال كنت أتبع معاذ بن جبل أتعلم منه القرآن وأخدمه فلما كنت في الحديبية صليت في المسجد فقرأت القرآن فمر بي رجل فضرب كتفي فقال ليس كما تقرأ فلما فرغت أتيت معاذا فأخبرته بقول الرجل فقال لي معاذ أتعرفه قلت نعم وأريته إياه فانطلق إليه معاذ فقال له معاذ أخبرني هذا أنك رددت عليه ما قرأ فقال نعم وهو أبي بن كعب يا