Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث ويقال عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٦١/ ٧٨

يقول بنو إسرائيل وما قد كربهم وما قد نزل بهم من سوء الظن فأسألك يا إله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف فرج عنا هذا الكرب ونجنا من فرعون وأبدل لنا مكان الخوف أمنا كي نسبحك كثيرا ونعبدك حق عبادتك واختلط خيل فرعون بخيل موسى وخرج فرعون معلما على فرس له حصان وكانت لحيته تغطي قربوس سرجه ولمته من خلفه تغطي مؤخر سرجه وعليه درع من ذهب قد علاه بالأرجوان قال فلما رأى ذلك الله ﷿ مما دخل في قلب موسى وقلوب بني إسرائيل أوحى الله إلى موسى إني قد أذنت للبحر أن يطيعك فاضرب " بعصاك البحر " (١) قال فضرب موسى البحر " فانفلق " اثنا عشر طريقا ودعا موسى أصحابه وقال لهم هلموا فثم ثم قال اللهم اجعل هذا البحر غضبا ورجزا (٢) ونقمه على فرعون وقومه ونجنا جميعا فإنا جندك ونحن أهل الذنوب والخطايا قال فصار البحر كما قال الله اثني عشر طريقا يابسا وهو كما قال " واترك البحر رهوا " (٣) يعني سهلا دمثا لا تخاف دركا من فرعون وجنوده ولا تخشى البحر يغرقك ومن معك قال فلما كان البحر " كالطود العظيم " (٤) كل فرقة منه يعني كالجبل العظيم وتفرق الماء يمينا وشمالا وبدت الأرض يابسا فقالت بنو إسرائيل إنا نخاف أن يغرق بعضنا ولا يراه إخوانه غير أنا نحب أن يكون البحر أبوابا ليرى بعضنا بعضا قال فصار لهم ابوابا ينظر بعضهم إلى بعض وكان طول الطريق فرسخين وعرضه فرسخا فاتبعه فرعون بجنوده قال وأنا إسحاق أنا محمد بن إسحاق قال سمعت من حديثي عن محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن شداد قال (٥) لما جاز بنو إسرائيل البحر ولم يبق منهم أحد بقي البحر على حاله (٦) وأقبل فرعون عدو الله على حصان من دهم الخيل ووقف على شفير البحر والبحر رهوا ساكنا على