تاريخ دمشق لابن عساكر
قال وكان قتل منهم (١) ثلاثة عشر إنسانا فبلغ ذلك ثقيفا بالطائف فتداعوا للقتال ثم اصطلحوا على أن تحمل عني عروة بن مسعود ثلاث عشرة دية قال المغيرة وأقمت مع النبي ﷺ حتى اعتمر عمرة الحديبية في ذي القعدة سنة ست من الهجرة فكان أول سفرة خرجت معه فيها وكنت أكون مع أبي بكر الصديق وألزم النبي ﷺ فيمن يلزمه وبعثت قريش عام الحديبية عروة بن مسعود إلى رسول الله ﷺ ليكلمه فأتاه فكلمه وجعل يمس لحية رسول الله ﷺ والمغيرة بن شعبة قائم على رأس رسول الله ﷺ مقنع في الحديد فقال لعروة وهو يمس لحية رسول الله ﷺ كف يدك قبل أن لا تصل إليك فقال يا محمد من هذا ما أفظه وأغلظه فقال هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة فقال عروة يا غدر ما غسلت عني سوأتك إلا بالأمس (٢) وانصرف عروة إلى قريش فأخبرهم بما كلم به رسول الله ﷺ
[١٢٣٩٥] أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا العلاء بن عمرو (٣) نا عبد الله بن الأجلح عن محمد بن إسحاق (٤) عن عامر بن وهب قال خرج المغيرة بن شعبة وستة نفر من بني مالك إلى مصر تجارا حتى كانوا ببزاق (٥) عدا عليهم المغيرة فذبحهم جميعا وهم نيام قال فأفلت منهم يومئذ الشريد واستاق المغيرة العير حتى قدم على رسول الله ﷺ المدينة فأسلم فقال له رسول الله ﷺ أما إسلامك فلن نرده عليك (٦) وأما حفرتك فليس نشركك فيها فلما بلغ ذلك الخبر ثقيفا اجتمعت الأحلاف إلى عروة بن مسعود فقالوا ما ظنك يا أبا عمير سسع (٧) بن الحارث سيد بني مالك قال وكذا كان رجلا آدم طويلا شديد الأدمة كأنه من رجال السند قال ظني