تاريخ دمشق لابن عساكر
فاستخلفه على عمله فأقره (١) عمر وعثمان من بعد عمر (٢) وركب البحر غازيا بالمسلمين في خلافة عثمان بن عفان إلى قبرس أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد (٣) أنا محمد بن عمر حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عمر بن عبد الله العنسي قال قال معاوية بن أبي سفيان لما كان عام الحديبية وصدت قريش رسول الله ﷺ عن البيت ودافعوه بالراح وكتبوا بينهم القضية وقع الإسلام في قلبي فذكرت ذلك لأمي هند بنت عتبة فقالت إياك أن تخالف أباك أو أن تقطع أمرا دونه فيقطع عنك القوت وكان أبي يومئذ غائبا في سوق حباشة قال فأسلمت وأخفيت إسلامي فوالله لقد رحل رسول الله ﷺ من الحديبية وإني مصدق به وأنا على ذلك أكتمه من أبي سفيان ودخل رسول الله ﷺ مكة عام عمرة القضية (٤) وأنا مسلم مصدق به وعلم أبو سفيان بإسلامي فقال لي يوما لكن أخوك خير منك وهو على ديني فقلت لم آل نفسي خيرا قال فدخل رسول الله ﷺ مكة عام الفتح فأظهرت إسلامي ولقيته فرحب بي وكتبت له قال محمد بن عمر وشهد معاوية بن أبي سفيان مع رسول الله ﷺ حنينا وأعطاه رسول الله ﷺ (٥) من غنائم حنين مائة من الإبل وأربعين أوقية وزنها له (٦) بلال (٧)