Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو ابن أدي بن

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٥٨/ ٤٢٩

فلم يزل يدان حتى أغرق ماله كله في الدين قال فأتى النبي ﷺ فكلم غرماءه فلو تركوا لأحد من أجل أحد لتركوا معاذا من أجل رسول الله ﷺ قال فباع لهم رسول الله ﷺ ماله حتى قام معاذ بغير شئ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو محمد هبة الله بن سهل الفقيهان قالا أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو عمرو بن حمدان أنا الحسن بن سفيان نا إبراهيم بن معاوية البصري (١) نا هشام بن يوسف قاضي اليمن عن معمر عن ابن شهاب عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أن رسول الله ﷺ حجر على معاذ ماله وباعه في دين كان عليه وهذه الآثار مختصرة مما أخبرناه أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي (٢) أنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك قال كان معاذ بن جبل شابا جميلا سمحا من خيار شباب قومه لا يسأل شيئا إلا أعطاه حتى دان عليه دين أغلق ماله فكلم رسول الله ﷺ في أن يكلم له غرماءه ففعل فلم يضعوا له شيئا فلو ترك لأحد بكلام أحد لترك لمعاذ بكلام رسول الله ﷺ قال فدعاه النبي ﷺ فلم يبرح أن باع ماله وقسمه بين غرمائه قال فقام معاذ ولا مال له قال فلما حج رسول الله ﷺ بعث معاذا إلى اليمن ليجبره قال فكان أول من تجر في هذا المال معاذ قال فقدم على أبي بكر من اليمن وقد توفي رسول الله ﷺ فجاءه عمر وقال هل لك أن تعطيني تدفع هذا المال إلى أبي بكر فإن أعطاكه فاقبله قال فقال معاذ لم أدفعه إليه وإنما بعثني رسول الله ﷺ ليجبرني فلما أبى عليه انطلق عمر إلى أبي بكر (٣) فقال أرسل إلى هذا الرجل فخذ منه ودع له فقال أبو بكر ما كنت لأفعل إنما بعثه رسول الله ﷺ ليجبره فلست آخذ منه شيئا