Skip to content

تاريخ دمشق لابن عساكر مسروق بن عبد الرحمن وهو الأجدع بن مالك بن أمية بن عبد الله ابن مر بن

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Printed page ٥٧/ ٤٣٣

" أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما " (١) أكان ذلك حاجزا بعضكم عن بعض قالوا نعم قال فوالله لقد فتح الله لها بابا من السماء ولقد نزل بها ملك كريم على لسان نبيكم ﷺ وإنها لمحكمة في المصاحف ما نسخها شئ (٢) أنبأنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنا قالا أنا الجوهري قراءة عن أبي عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد (٣) أنا عبد الله ابن إدريس قال سمعت مطرفا يذكر عن عامر قال قال لي مسروق أرأيت لو أن صفين من المؤمنين اصطفا للقتال ففرج (٤) من السماء ملك فنادى " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما " أتراهم كانوا ينتهون قال قلت نعم إلا أن يكونوا حجارة صما (٥) قال فقد نزل به صفيه من أهل السماء على صفيه من أهل الأرض فلم ينتهوا ولأن يؤمنوا به غيبا خير من أن يؤمنوا به معاينة قال وأنا ابن سعد (٦) أنا عارم بن الفضل نا حماد بن زيد عن عاصم قال ذكر أن مسروق بن الأجدع أتى صفين فوقف بين الصفين ثم قال يا أيها الناس أنصتوا ثم قال أرأيتم لو أن مناديا ناداكم من السماء فسمعتم كلامه ورأيتموه فقال إن الله نهاكم عن ما أنتم فيه أكنتم مطيعيه قالوا نعم قال فوالله لقد نزل بذلك جبريل على محمد ﷺ فما زال يأتي من هذا ثم تلا " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما " ثم انساب في الناس فذهب (٧)